نصائح وتوجيهات خاصة للعريس الجديد
بين يديك - أيها الشاب العزيز - وأنت مقبل على حياتك الزوجية عددا من النصائح والتوجيهات الخاصة التي تفيدك في بداية حياتك الزوجية التي نسأل الله أن تُرزق فيها مع زوجتك المودة والرحمة.
1.يجب على الزوج إفهام زوجته ليلة الدخلة أن ما يحصل أو سيحصل بينهما لاحقا في حياتهما الزوجية يجب أن يبقى بينهما فقط، ولا يجب على أي منهما أن يفشي سراً من أسرار الحياة الزوجية لأحد بتاتا، لا للأهل ولا للأقارب ولا للأصدقاء، وإذا سأل أحد منهم عن أحوالهما فليقولا له: "الحمد لله، كل شيء على ما يرام، وجزاكم الله خيرا على سؤالكم، ولا تنسونا من صالح الدعاء" وكفى.
2.القناعة والتفهم وقبول أن العريس والعروس – كل واحد منهما – غريب عن الآخر في بداية الحياة الزوجية، وهذا يتطلب من كل منهما الصبر والألفة حتى يعتاد كل منهما الآخر ويتعرف إليه أكثر.
3.هناك فهم خاطئ قد يسبب سوء فهم ومشاكل بين الزوجين في بداية حياتهما الزوجية وهو وجوب المعاشرة الجنسية في (ليلة الدخلة).
إذ يستحسن وينصح الزوج بالتروي، وتفهم حالة الزوجة، وما إذا كانت مهيأة نفسيا لذلك أم مرتبكة وخائفة أو في حالة تعب وإعياء من مراسم الزواج. لذا يستحسن عدم التسرع وإظهار الاحترام والتقدير من الزوج لزوجته حتى يكونا جاهزين نفسيا للمعاشرة الزوجية.
وليعلم الزوج أن هذا الأمر هو من أهم خصوصيات الحياة الزوجية بين الزوجين، فيجب عليه المحافظة عليه بالكتمان الكامل وعدم تداوله لا من قريب ولا من بعيد، لا مع الأهل ولا الأقارب ولا الأصدقاء إطلاقا.
4.يجب على الزوج أن يظهر لزوجته من أول ليلة يلتقيها فيها حنانه، وحبه، وعطفه عليها، وأن يراعي ارتباكها وترددها، ويضفي على لقائه بها الابتسامة والبشاشة والرفق ولين الجانب، فهذا أدعى إلى تهدئة نفسهاـ وزيادة قربها منه.
5.يجب على الزوج أن يفهم أنه أصبح كل شيء في حياة زوجته، وأنه المسؤول الأول أمام الله عنها، فهو الأب، والأخ، والأم والأخت، والصديق الوفي والقريب لزوجته، وليتذكر دائما أنه قد عقد بينه وبين زوجته ميثاقا غليظا أمام الله وأمام أهله وأهلها.
6.يجب على الزوج في بدايات حياته الزوجية أن يتخلى بدرجة كبيرة عن علاقاته السابقة مع زملائه من العزّاب، وأن يمكث أكثر وقته مع زوجته، ويظل قريبا منها، وإذا اضطر إلى زيارة أو مناسبة اجتماعية أن يطلب الإذن منها، وأن يُخيِّرها بين البقاء في البيت أو أن تقضي وقتها بالذهاب إلى أهلها، والجلوس معهم، مع الوعد بالرجوع إليها حال انتهائه من مناسبته الاجتماعية.
7.من الجميل أن يداعب الزوج زوجته في البيت من وقت لآخر، فكل منكما حلال للآخر بما شرع الله مع اللطف والحب والهدوء.
8.لعل من المستحسن أن يقضي الزوجان سنواتهما الأولى مع بعضهما البعض، ويستمتعا بها قبل أن يرزقهما الله الذرية الصالحة.
9.مما يوثق المحبة بين الزوجين، ويقوي العلاقة بينهما دخول الزوج على زوجته بهدية - ولو يسيرة – مع ابتسامة حلوة وقبلة دافئة فهذا مما يشعر الزوجة باشتياق زوجها وحبه الكبير لها.
10. يجب على الزوج ألا ينسى فضل زوجته عليه في خدمتها له، فيشكرها كلما قدمت له طعاما أو شرابا، كما يجب عليه مساعدتها في شؤون المنزل مقتديا بنبي الرحمة والإحسان محمد - صلى الله عليه وسلم - في خدمته لأهله.
11. يفضل أن يشاور الزوج زوجته في أمورهم العائلية، وأن يتناصحا فيما بينهما في الخير، وأن يكون الاحترام والتقدير أساس الحوار فيما بينهما، فهذا مما يقوي ويرسخ العلاقة الزوجية والمحبة بينهما.
12. يجب على الزوج أن يتجنب الغضب قدر المستطاع إذا حصل له من زوجته ما يكره من سوء فهم أو نقاش حاد لا قدر الله، وأن يستبدل ذلك بذكر الله وقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله)، وإذا لم يستطع تجاوز ذلك أن يؤجِّل النقاش إلى وقت آخر، وليبتعد عن المواجهة، على أن يظل داخل البيت حتى تهدأ النفوس، وليعلم أن المسألة ليست مسألة من يخسر ومن ينتصر، بل الأهم هو إعادة الحياة إلى طبيعتها، والتسامح فيما بين الزوجين، وتقبل كل منهما الآخر لتبقى القلوب صافية، والمحبة قوية، وألا يسهلوا للشيطان بابا ليدخل بينهما لإفساد حياتهما.
13. يستحسن أن يخرج الزوجان مع بعضهما البعض للنزهة أو للغداء أو العشاء من وقت لآخر بدون تكلف فهذا مما يوثق الحب بينهما.
14. على الزوج أن يدرك - أثناء المعاشرة الجنسية - أن الله قد جعل شهوته أسرع من شهوة زوجته التي تأتي متأخرة عادة، لذا عليه مداعبتها أطول فترة ممكنة حتى تكون مهيأة للمعاشرة الجنسية، كما وجه بذلك النبي عليه الصلاة والسلام، فهذا مما يزيد الرغبة والمحبة الشوق فيما بينكما.
ختاما، نسأل الله العلي العظيم أن يبارك لكما هذا الزواج، وأن يغمركما بالمودة والرحمة والإيمان والسعادة، ويرزقكما الذرية الصالحة.
اللهم آمين
التعليقات
لا يوجد أي تعليقات لعرضها.
تسجيل الدخولمقالات أخرى

التوازن بين الخصوصية والرقابة... تربية تبني الثقة
كيف نوازن بين الخصوصية والرقابة في تربية الأبناء؟ • بناء الثقة بالتفاهم والحوار. • وضع حدود واضحة ومتفق عليها. • احترام خصوصية الأبناء مع بقائهم ضمن دائرة التوجيه. • المتاب
15/07/2026
الكلمة الإيجابية... أثرٌ يصنع ترابط الأسرة
كيف نعزّز الترابط الأسري بالكلمة الطيبة؟ • التعبير عن التقدير والشكر باستمرار.• تشجيع أفراد الأسرة على إنجازاتهم مهما كانت بسيطة.• اختيار كلمات لطيفة عند التوجيه أو الملاحظة. • إظهار المحبة والاه
15/07/2026
الخلاف الطبيعي... متى يتحوّل إلى مشكلة أسرية؟
ما الذي يجعل الخلاف يتفاقم؟ • تجاهل المشكلة وتركها دون حوار.• استخدام اللوم أو الكلمات الجارحة.• استحضار أخطاء الماضي عند كل خلاف.• رفع الصوت والانفعال بدلًا من الهدوء.• الإصرار على الفوز بدلًا م
15/07/2026