نصائح وتوجيهات في اختيار الزوجين لبعضهما البعض
وصف الله عقد النكاح بين الزوجين بأنه (ميثاق غليظ) وهذا يدل على الأهمية العظمى لهذا العقد بين الزوجين لذا وجب عليهما أن يولياه الأهمية الكبرى حين يُقدِم أحدهما على الزواج. حيث إن قرار الارتباط بالزوج أو الزوجة من أهم وأخطر القرارات في حياة الإنسان لأنه قائم على اختيار شريك لحياته يفترض أن تستمر حياته معه إلى بقية عمره،
لذا يجب أن يتم اتخاذ القرار بعد التحري والتأني والبحث والسؤال عن الشريك الآخر.
وفيما يلي بعض النصائح التي نقدمها للزوج والزوجة عند اختيار أحدهما للآخر.
أولا: نصائح عامة للزوجين معا
ثلاث خطوات مهمة قبل اتخاذ قرار الارتباط تتمثل في: السؤال، ثم الاستشارة، ثم الاستخارة.
1. فعلى كل من الزوجين أن يسأل عن الآخر، ليتأكد من وجود الصفات المشتركة بينهما، أو المحببة لكل منهما للآخر.
2. ثم على كل منهما أن يستشير من يثق في عقله وتجربته من أهل الخبرة والمعرفة من الأقرباء أو الأصدقاء.
3. ثم تأتي صلاة الاستخارة قبل اتخاذ القرار، حيث يُوكل كلٌّ منهما لله وحده أمر التوفيق في الاختيار، وهذا ما يجعلهما مطمئنين عند اتخاذ قرار الارتباط ببعضهما البعض أن الله سيختار لهما الخير.
ثانيا: نصائح خاصة للزوجة.
1. على الزوجة أو ولي أمرها إذا تقدم لها زوج لخطبتها أن تبدأ أولا بالسؤال عن أهل بيته، وطبيعة حياته معهم، هل عاش في كنف والديه أم لا، وما مستوى تعليم أسرته، وعلاقته بوالديه وأخواته على وجه الخصوص، وألا يكون موصوفا بعقوق أو سوء تعامل معهم.
2. ثم تبدأ (بواسطة والدها أو إخوانها) بالسؤال عنه من خلال أصدقائه، وزملائه في العمل، عن دينه، وأخلاقه، وسلوكه وطيب معشره من عدمه.
3. على الزوجة أن تتحرى عن الوضع المادي للزوج ومدى قدرته على القيام بواجبات وحقوق الزوجية من سكن ونفقة ومعيشة فهي من أساسيات استقرار الحياة الزوجية.
4. على الزوجة أن تتحرى في زوجها أن يكون متعلما، قادرا على تربية أولاده، وإحسان توجيههم ورعايتهم.
5. على الزوجة أن تتحرى عن زوجها المستقبلي ألا يكون قد ابتلي بشيء من العلاقات المحرمة، أو تعاطي المخدرات أو شرب المسكرات، أو حتى التدخين لأنها من البلاءات العظيمة التي تنبئ عن سوء خلق وسوء حال.
6. على الزوجة أن تتحرى عن زوجها ما فيه من الصفات أو الاهتمامات التي تكون مشتركة بينه وبينها مما يحب أو يكره، ومما يقوم به ويمارسه وما يتركه ويبتعد عنه، فهذه الأمور مما تجعل الحياة الزوجية أكثر تقاربا وتفاهما.
7. على الزوجة أن تحرص على حقها في رؤية الزوج الخاطب لها، وأن تكون راضية عن شكله ومظهره فهذا مما يجعلها مقتنعة به، مستكفية به عن غيره.
8. على الزوجة أن تحرص على التحري في زوجها وفي أسرته ألا يكونوا مما شاعت فيهم أمراض وراثية، أو أمراض معدية، فهذا مما يحفظ لها ولأولادها السلامة من كل سوء والحافظ الله.
ثالثا: نصائح خاصة للزوج
1. على الزوج (مستعينا بوالدته أو أخواته) إذا عزم على الارتباط بشريكة حياته أن يتحرى فيها (المنبت الحسن)، وأن تكون من أسرة طيبة، مشهود لها ولأمها وأبيها بحسن الخلق، وطيب المعشر والأصل، وأن يتحرى عن علاقة زوجته بوالديها وإخوانها، بأن تكون بارة بهم، محسنة التعامل معهم، غير موصوفة بعقوق أو شخصية قوية كثيرة المشاكل والمعارضة لأن ذلك مما يتنافى مع شخصية الأنثى التي يراد لها أن تكون زوجة صالحة.
2. على الزوج أن يتحرى في زوجته صلاح دينها (بقيامها بالواجبات بحد أدنى) وعن خلقها، وحسن معشرها بالسؤال عن ذلك من خلال قريباتها المحيطات بها، وصديقاتها، وزميلاتها في المدرسة أو العمل، حتى يطمئن لأن تكون أُمًّا تحسن تربية أولادها، وتحسن معاملة زوجها.
3. على الزوج أن يحرص في هذا الزمان أن تكون زوجته ممن يَملأ بها العين ويستكفي بها عن التعلق بسواها قدر الإمكان، سواء في جمالها أو مالها أو حسبها، فإنما تنكح المرأة لمثل هذه الأمور وغيرها.
4. على الزوج أن يعلم أن تدين زوجته هو آخر ما يجب أن يسأل عنه بحيث يكون هو الفاصل في ترجيح ارتباطه بها عن غيرها تحقيقا لقول النبي على الصلاة والسلام (فاظفر بذات الدين تربت يداك).
5. على الزوج أن يتحرى في شريكة حياته أن تكون على قدر كاف من التعليم، وألا تكون أمِّية أو جاهلة، لأنها ستكون أمًّا يُلقى على عاتقها تربية أولادها وتعليمهم.
6. مما يوصى به الزوج أن يختار زوجته من خارج الأسرة القريبة منه قدر الإمكان لاسيما إذا اشتهر في الأسرة مرض وراثي أو خَلْقي، إلا إذا كانت المرأة التي يريدها زوجة له قد اتصفت بصفات تطغى على هذه الصفة في اختيارها.
7. لتعلم الزوجة وكذا الزوج أن من وسائل البحث والتحري المساعدة في الكشف عن جوانب مهمة في شخصية الآخر هو الاطلاع على اهتماماته وطريقة تعامله مع المواقف والأحداث من حوله من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة من مثل:
فيسبوك/ Facebook -تويتر/ Twitter -انستغرام /Instagram - سناب شات /Snapchat - تيك توك Tik Tok
حيث إنها قد أصبحت اليوم من أهم ما يُستدل به على اهتمامات الشخص وشخصيته.
8. ختاما: تلك كانت أهم النصائح والتوجيهات التي يجب أن يراعيها كل من الزوج والزوجة إذا تقدم كل منهما للارتباط بالآخر، قد يحتاجها بعضهم وقد لا يحتاجها ويكون غيرها أهم منها، لكن قطعا لا يجب أن يتم تجاوزها كلها إذا أراد الإنسان أن ينشئ أسرة مباركة ينعم فيها بحياة طيبة هنيئة.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل
التعليقات
لا يوجد أي تعليقات لعرضها.
تسجيل الدخولمقالات أخرى

التوازن بين الخصوصية والرقابة... تربية تبني الثقة
كيف نوازن بين الخصوصية والرقابة في تربية الأبناء؟ • بناء الثقة بالتفاهم والحوار. • وضع حدود واضحة ومتفق عليها. • احترام خصوصية الأبناء مع بقائهم ضمن دائرة التوجيه. • المتاب
15/07/2026
الكلمة الإيجابية... أثرٌ يصنع ترابط الأسرة
كيف نعزّز الترابط الأسري بالكلمة الطيبة؟ • التعبير عن التقدير والشكر باستمرار.• تشجيع أفراد الأسرة على إنجازاتهم مهما كانت بسيطة.• اختيار كلمات لطيفة عند التوجيه أو الملاحظة. • إظهار المحبة والاه
15/07/2026
الخلاف الطبيعي... متى يتحوّل إلى مشكلة أسرية؟
ما الذي يجعل الخلاف يتفاقم؟ • تجاهل المشكلة وتركها دون حوار.• استخدام اللوم أو الكلمات الجارحة.• استحضار أخطاء الماضي عند كل خلاف.• رفع الصوت والانفعال بدلًا من الهدوء.• الإصرار على الفوز بدلًا م
15/07/2026