#حكايا _ مودة تأثير القلق على المستقبل
كان "سامي" شابًا طموحًا ومقبلًا على الزواج. كان يعيش في حي هادئ بمدينة الرياض، وقد اختار شريكة حياته بعد أن عرف عنها الكثير من الصفات الطيبة. كانت "نورة"، فتاة مشهود لها بالأخلاق الرفيعة والتربية الحسنة. ورغم كل ما كان يسمعه من الناس عن حسن أخلاقها، إلا أن قلب سامي كان مضطربًا.
في ليالٍ طويلة قبل موعد زفافه، كان سامي يجلس بمفرده يفكر في التحولات التي طرأت على المجتمع، وخاصة مع التغيرات التي شهدتها المملكة مثل قيادة المرأة للسيارة ودخولها لمجالات جديدة. لم يكن يعارض هذه التغيرات بشكل مباشر، لكنه كان يخشى من تأثيرها على زواجه المستقبلي. كان يتساءل في نفسه: "هل ستتغير نورة؟ هل سيتأثر زواجنا بهذه المستجدات؟".
كلما زاد التفكير، ازدادت مخاوف سامي. كان قلقًا من أن الحياة الزوجية لن تكون مستقرة كما كان يأمل. في أحد الأيام، وبعد ليلة طويلة من الأرق، قرر أن يبحث عن نصيحة من جهة موثوقة. توجه إلى جمعية "المودة للتنمية الأسرية"، وكتب لهم استشارة بصدق، يطلب فيها توجيهًا حول كيفية التعامل مع هذه المخاوف التي تؤرقه.
بعد أيام، تلقى ردًا من الجمعية. بدأت الرسالة بعبارة دافئة: "أخي العزيز، نشكرك على تواصلك مع قسم الاستشارات، ونثمن ثقتك بنا." ثم بدأت النصيحة تشرح له كيف أن الشكوك التي تنتابه هي مجرد افتراضات قد تحدث أو قد لا تحدث. ذكروه بأن الحياة مليئة بالتغيرات، وأنه ليس بالضرورة أن يكون التغير سلبيًا.
كما نصحوه بأن يتوقف عن التركيز على الأفكار السلبية التي قد تضعف عزيمته، بل أن يحسن الظن بالله ويثق بأن الأمور ستكون على خير ما يرام، طالما كان التواصل والتفاهم هو أساس العلاقة بينه وبين زوجته. وأشاروا إلى أهمية بناء حياة مشتركة قائمة على الأهداف السامية والتعاون في طاعة الله.
سامي استوعب الرد جيدًا. بدأ يرى الأمور من منظور آخر. بدلاً من القلق حول ما قد يحدث، قرر أن يبدأ بالتخطيط لحياته الزوجية بنظرة إيجابية. تحدث مع "نورة" بشكل صريح حول تطلعاته وأهدافه. وبدلاً من التردد والخوف، بدأ يشعر بأن بإمكانه مواجهة أي تحديات قد تأتي، طالما كان التواصل والتفاهم بينهما قويًا.
في النهاية، التحق سامي ونورة بدورة تأهيل المقبلين على الزواج التي أوصت بها الجمعية. في كل جلسة، كان سامي يزداد اقتناعًا بأن الزواج ليس مجرد مرحلة، بل هو رحلة تتطلب العمل المشترك والإيمان بالمستقبل.
التعليقات
لا يوجد أي تعليقات لعرضها.
تسجيل الدخولمقالات أخرى

التوازن بين الخصوصية والرقابة... تربية تبني الثقة
كيف نوازن بين الخصوصية والرقابة في تربية الأبناء؟ • بناء الثقة بالتفاهم والحوار. • وضع حدود واضحة ومتفق عليها. • احترام خصوصية الأبناء مع بقائهم ضمن دائرة التوجيه. • المتاب
15/07/2026
الكلمة الإيجابية... أثرٌ يصنع ترابط الأسرة
كيف نعزّز الترابط الأسري بالكلمة الطيبة؟ • التعبير عن التقدير والشكر باستمرار.• تشجيع أفراد الأسرة على إنجازاتهم مهما كانت بسيطة.• اختيار كلمات لطيفة عند التوجيه أو الملاحظة. • إظهار المحبة والاه
15/07/2026
الخلاف الطبيعي... متى يتحوّل إلى مشكلة أسرية؟
ما الذي يجعل الخلاف يتفاقم؟ • تجاهل المشكلة وتركها دون حوار.• استخدام اللوم أو الكلمات الجارحة.• استحضار أخطاء الماضي عند كل خلاف.• رفع الصوت والانفعال بدلًا من الهدوء.• الإصرار على الفوز بدلًا م
15/07/2026