#حكايا_مودة: قصة ندى مع الخيانة
كانت "ندى" تجلس في زاوية غرفة المعيشة، تتأمل هاتفها وعقلها غارق في الذكريات المؤلمة. مر على تلك اللحظة بضعة أشهر، لكنها لا تزال تشعر بنفس الألم الذي شعرت به في يوم اكتشافها الصادم. مصادفة، وبينما كانت تطالع إشعارات هاتف زوجها "سامي"، لاحظت رسالة غريبة. الفضول دفعها لفتحها، وعندها اكتشفت أن الرسالة لم تكن من رجل كما كان مسجلاً في الاسم، بل من امرأة، ولم تكن الوحيدة. رأت أرقامًا أخرى لنساء، وشعرت بأن قلبها يتفتت في تلك اللحظة.
واجهت سامي، الذي لم ينكر ما فعل. اعتذر وأكد لها أنه كان خطأً، وأنه لن يتكرر أبدًا. وعدها بأنه سيبتعد عن كل تلك الأمور، ووعدها بالتغيير. لكنها، ورغم محاولتها نسيان ما حدث والاهتمام بنفسها وبالبيت أكثر، لم تشعر أن شيئًا قد تغير.
في الواقع، بدأت تشعر بأن سامي يتجنبها. تضاءلت علاقتهما الزوجية حتى أصبحت شبه معدومة. أصبح بعيدًا عنها، جسدًا وروحًا، بينما هي تتصارع مع مشاعر الخيانة والخوف من المستقبل. كانت تريد أن تتجاوز ما حدث، لكنها لم تستطع التغلب على الألم.
ذات يوم، قررت "ندى" أن تطلب المساعدة. توجهت إلى جمعية "المودة للتنمية الأسرية"، حيث استمعت إليها مستشارة أسرية بحنان وهدوء. أوضحت لها أن ما مرت به مؤلم للغاية، لكن ربما كان هناك أمل لإصلاح العلاقة. ذكرتها المستشارة بأن الزواج، مثل أي علاقة، قد يتعرض للأزمات والفتور، وأن التغلب على هذه الأزمات يتطلب عملاً مشتركًا وصبرًا.
بدأت ندى في اتباع النصائح التي قدمتها لها المستشارة. بدلاً من التركيز على الجرح، قررت أن تكون داعمة لزوجها، تذكره بالحب الذي يجمعهما، وأنه والد أبنائها الخمسة، وأنهما معًا مكلفان بمهمة كبيرة في الحياة: تربية جيل صالح.
على الرغم من الألم الذي كانت تشعر به، بدأت ندى تشعر بأن خطواتها نحو التصالح والتسامح كانت تؤتي ثمارها ببطء. بدأت توجه لزوجها كلمات إيجابية، تمدحه وتذكره بحبها له. في البداية، لم يكن التغيير فوريًا، لكن مع مرور الوقت، لاحظت أن سامي بدأ يقترب منها مرة أخرى.
في إحدى الليالي، وبينما كانا يجلسان سويًا، قال لها سامي بصوت مليء بالندم: "أعلم أنني أخطأت، وأعلم أنك تألمتِ بسببي، لكنني أعدك أنني سأبذل قصارى جهدي لأستعيد ثقتك وحبك." عندها، شعرت ندى أن الطريق نحو التعافي قد بدأ.
بفضل دعم المستشارة وقرار ندى بالصبر، بدأ الزوجان في إعادة بناء علاقتهما على أسس أقوى من السابق، مستفيدين من التجربة المريرة التي مرت عليهما.
التعليقات
لا يوجد أي تعليقات لعرضها.
تسجيل الدخولمقالات أخرى

التوازن بين الخصوصية والرقابة... تربية تبني الثقة
كيف نوازن بين الخصوصية والرقابة في تربية الأبناء؟ • بناء الثقة بالتفاهم والحوار. • وضع حدود واضحة ومتفق عليها. • احترام خصوصية الأبناء مع بقائهم ضمن دائرة التوجيه. • المتاب
15/07/2026
الكلمة الإيجابية... أثرٌ يصنع ترابط الأسرة
كيف نعزّز الترابط الأسري بالكلمة الطيبة؟ • التعبير عن التقدير والشكر باستمرار.• تشجيع أفراد الأسرة على إنجازاتهم مهما كانت بسيطة.• اختيار كلمات لطيفة عند التوجيه أو الملاحظة. • إظهار المحبة والاه
15/07/2026
الخلاف الطبيعي... متى يتحوّل إلى مشكلة أسرية؟
ما الذي يجعل الخلاف يتفاقم؟ • تجاهل المشكلة وتركها دون حوار.• استخدام اللوم أو الكلمات الجارحة.• استحضار أخطاء الماضي عند كل خلاف.• رفع الصوت والانفعال بدلًا من الهدوء.• الإصرار على الفوز بدلًا م
15/07/2026